العلامة الحلي
338
نهاية الوصول الى علم الأصول
ادّعاء الرسالة خصوصا ، وقد اختلف العلماء في جواز الصغائر عليهم حتّى جوز بعضهم الكبائر ، واتّفق الناس عدا الإمامية على جواز السهو عليهم ، والحق أنّ هذه الدعوى إنّما تتمشّى على قواعد الإمامية « 1 » . البحث الثالث : في الخبر المحتفّ بالقرائن اختلف الناس في أنّ الخبر الذي لا يعلم صدقه هل يحصل العلم عقيبه إذا احتفّ بقرائن خارجة ؟ فقال به النظّام والغزالي « 2 » والجويني « 3 » وأنكره الباقون « 4 » . والحقّ الأوّل . لنا : إنّ الضرورة قاضية بثبوت العلم عند الخبر المحتفّ بالقرائن ، فإنّه قد تحصل أمور يعلم بالضرورة عند العلم بها كون الشخص خجلا أو وجلا ، ولا يمكن التعبير عن تلك القرائن ولا تفي العبارات بتفاصيل أحوالها ، لعجزنا عنه ؛ وقد يخبر المريض عن ألم ، وينضم إليه من القرائن ما يعلم صدقه ؛ ولو فرض ملك مشرف على التلف ورئيّ نشر الشّعر في ولده وغلمانه والصراخ العظيم والنحيب علم بالضرورة صدقهم . احتجّ المنكرون بأمور « 5 » :
--> ( 1 ) . راجع المحصول : 2 / 139 - 141 . ( 2 ) . المستصفى من علم الأصول : 1 / 266 . ( 3 ) . البرهان في أصول الفقه : 1 / 378 . ( 4 ) . نقله عنهم الرازي في المحصول : 2 / 141 . ( 5 ) . ذكر الرازي احتجاج المنكرين والأجوبة عنها في المحصول : 2 / 141 - 143 .